إتفاق متوقع .. ومتوقع منه ان يوقف الهجرة !

img

large-246573رفعت أزمة اللاجئين من أهمية تركيا بالنسبة للاتحاد الأوربي الذي يعي الآن دور أنقرة المهم في مواجهة وحل هذه الأزمة، والآن بعد فوز حزب أردوغان في الانتخابات الأخيرة يبدو أن ثمن التعاون المنشود مع أنقرة سيكون مكلفا.

ينادي رئيس المفوضية الأوربية، جان كلود يونكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بكلمة “صديقي”. فحرارة اللقاء بين الرجلين كانت واضحة خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقداه خلال شهر أكتوبر في بروكسل أثناء زيارة أردوغان.

لكن بالنسبة لعضو البرلمان التركي يوسف حلاج أوغلو من كتلة الحركة القومية المعارضة، يعود مديح يونكر لأردوغان إلى تفكير سياسي واقعي، كما قال في حوار مع DW حيث إن “الاتحاد الأوربي يريد استخدام تركيا كمنطقة عازلة، تستقبل كل اللاجئين الذين يريدون متابعة رحلتهم إلى أوربا”. وتجدر الإشارة إلى أن تركيا تأوي الآن نحو مليوني لاجئ سوري.

إلى جانب رئيس المفوضية الأوربية، دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أيضا، إلى تعاون وثيق وأ كبر مع تركيا، ولذلك سافرت نهاية أكتوبر إلى تركيا حيث التقت بأردوغان ورئيس وزرائه.

الهدف الواضح للزيارة هو “إبقاء أكبر عدد ممكن من اللاجئين في تركيا بعيدا عن الاتحاد الأوربي” حسبما يقول غاريت جنكينز، الباحث بمعهد الأمن وسياسات التنمية في استانبول، في حوار مع DW.

واتضح خلال الزيارة أن الدعم الذي ستقدمه تركيا “للأصدقاء الأوروبيين” سيكون ثمنه غاليا جدا، حيث طلبت تركيا ثلاثة مليارات يورو مقابل ذلك.

ويرى خبير الشئون التركية غاريت جنكينز، أن الاتحاد الأوربي ذهب بعيدا جدا في تقاربه مع أنقرة، إذ أن “الاتحاد الأوربي تراجع عن انتقاداته للرئيس أردوغان ولحزبه (العدالة والتنمية) وأجل إصدار تقرير الاتحاد الأوربي بشأن تركيا والمتضمن لانتقادات حادة، إلى مابعد الانتخابات التشريعية بداية نوفمبر”.

انضمام تركيا
علاوة على المليارات الثلاثة، تصر تركيا على ما تطالب به منذ مدة طويلة، وهو إعفاء مواطنيها من تأشيرة دخول دول أوربا، بل إن هناك حديث عن فتح صفحة جديدة للبدء في إجراءات انضمام تركيا إلى الأوربي، وهو ما تنتقده بشدة الدوائر السياسية المحافظة في ألمانيا.

ولكن “لا أردوغان ولا حزبه (العدالة والتنمية) لهما اهتمام بانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوربي، اذ إنه يطمح من خلال سياسته الخارجية إلى تحويل كل منطقة الشرق الأوسط إلى منطقة نفوذ من منطلق سياسة عثمانية جديدة، غير أن هذا لن يتحقق لتركيا، حسب خبير الشئون التركية جنكينز.

عدم الاهتمام بالانضمام إلى الاتحاد الأوربي، لا يقتصر على حزب العدالة والتنمية فقط، كما يوضح السياسي التركي المعارض حلاج أوغلو من حزب الحركة القومية، الذي يقول في لقاء مع DW: “صحيح أن أوربا قامت بالكثير من أجل السلام في أوربا، لكن بالنسبة لتركيا يعتبر الاتحاد الأوربي اليوم “جذابا من الناحية الاقتصادية فقط”.

ويعتبر صموئيل فيسترباي من منظمة “أصدقاء تركيا الشباب” في حوار مع DW أن الأحزاب السياسية التركية لا تهتم بالانضمام إلى الاتحاد الأوربي، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوربي مسئول أيضا عن ابتعاد تركيا عنه، مشيرا أن “المشكلة ليست في حزب العدالة والتنمية فقط” ومضيفا أنه “بدون وجود وعد جدي بدفع محادثات الانضمام للاتحاد إلى الأمام، فلا يمكن الوصول إلى نتيجة حقيقية. وهذا ما يتجنبه الاتحاد الأوربي حتى الآن”.

أوربا تجازف
بالنسبة لتركيا كان تعزيز الثقة مع مؤسسات الاتحاد الأوربي أمرا صعبا حتى قبل أزمة اللاجئين، فحسب استطلاع للرأي أجراه “معهد استطلاعات الرأي يوروميتر” في أغسطس 2015، يعتبر40 % من الأتراك المشاركين في الاستطلاع أن انضمام بلادهم إلى الاتحاد الأوربي “أمر سيئ” بالنسبة لتركيا.

وحسب رأي الباحث غاريت جنكينز، فإن الاتحاد الأوربي قد أساء كثيرا إلى سمعته في تركيا من خلال تعامله مع أزمة اللاجئين، وهناك اتفاق بين مختلف التيارات السياسية في تركيا على أن “الاتحاد الأوربي مستعد للتخلي بسرعة عن مبادئه الأساسية مثل حقوق الإنسان والديمقراطية، بل هناك استعداد للتعامل مع أنظمة استبدادية، حينما يخدم ذلك مصالحه”، وفق المتحدث.

في حين يصرح السياسي التركي المعارض من الحركة القومية، يوسف حلاج أوغلو، أن موقفه الرافض للاتحاد الأوربي يعود إلى سبب واحد، مشيرا إلى أن أوربا بالنسبة له هيألمانيا، “وألمانيا هي ميركل” وهو لا يثق بميركل، كما جاء في حديثه مع

 

Comments

comments

الكاتب المحرر

المحرر

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة